اهم 5 تقنيات جيددة ستغير مستقبل البطاريات بالهواتف الذكية
على الرغم من التطورات الهائلة التي شهدتها مكونات الهواتف المحمولة في السنوات الأخيرة، تظل البطاريات هي العنصر الوحيد الذي لم يشهد نقلة نوعية كبيرة مماثلة لبقية مكونات الهواتف في حين تتنافس الشركات لتقديم معالجات أسرع وأقوى، وعدسات كاميرا أكبر، وحتى سرعات شحن أعلى وتقنيات أحدث، ظلت مكونات البطارية كما هي تقريبا خلال العقد الماضي.
قد يرجع السبب وراء ذلك إلى المشكلات التي سببتها البطاريات الجديدة في السنوات السابقة، بدءًا من انفجار بطاريات "غالاكسي نوت 7" وصولاً إلى حالات تلف البطارية واشتعالها الذاتي في العديد من الهواتف.
ومع ذلك، يشير تقرير موقع "فون آرينا" (Phone Arena) التقني الأميركي إلى أن عام 2026 سيشهد طفرات كبيرة في تكنولوجيا البطاريات، حيث تتخلى الشركات أخيرًا عن البطاريات التقليدية وتقدم تقنيات جديدة تسمح بزيادة أحجام البطاريات لدعم المواصفات المتزايدة في الهواتف المحمولة.
من أبرز هذه التقنيات:
- بطاريات الحالة الصلبة (SSB) لم تعد بطاريات الحالة الصلبة (Solid State Battery) مجرد حلم يراود الشركات التقنية، وذلك بفضل ما قدمته شركات مثل "بي إم إكس" (BMX) الأميركية و"كوكسيا" (Kuxia) الصينية، وفقًا لتقرير نشره موقع "تيك رادار" (TechRadar) التقني الأميركي. يؤكد التقرير أن "كوكسيا" تمكنت من إنتاج بنك طاقة مزود ببطارية شبه صلبة، مما يتيح له تخزين كميات كبيرة من الطاقة بأمان ودون الخوف من الانفجارات. تختلف بطاريات الحالة الصلبة عن بطاريات أيونات الليثيوم التقليدية في أنها لا تحتوي على أي سوائل. تستبدل الإلكتروليتات السائلة في بطاريات الليثيوم التقليدية بإلكتروليتات صلبة أو هلامية، مما يسمح بزيادة سعة البطارية دون الحاجة إلى زيادة حجمها الفعلي. تمتلك بطاريات الحالة الصلبة أو شبه الصلبة عمرًا افتراضيًا أطول بكثير من البطاريات التقليدية. تعد شركة "كوكسيا" بأن عمر البطارية سينخفض إلى 80٪ بعد 1000 دورة شحن متتالية، مقارنة بـ 500 دورة شحن في أفضل البطاريات المتاحة حاليًا. كما قدمت "بي إم إكس" بطارية حالة صلبة على شكل بنك طاقة (Power Bank) يمكن توصيله مغناطيسيًا بالهواتف وبسعة تصل إلى 5 آلاف مللي أمبير، بسمك لا يتجاوز 6.7 ملم، وفقًا لتقرير موقع "آندرويد بوليس" (Android Police) التقني الأميركي. تشير كل هذه التقارير إلى أن بطاريات الحالة الصلبة أصبحت منتجًا ناضجًا يمكن رؤيته وشراؤه في المتاجر، وقد نراها قريبًا مدمجة في الهواتف المحمولة
- بطاريات معجون الأسنان تمكن العلماء في جامعة لينشوبينغ (Linköping University) في السويد من تطوير تصميم جديد للبطاريات يتميز بقوام مختلف يشبه معجون الأسنان، مما يسمح له بالتشكل بأي شكل يوضع فيه، وفقًا لتقرير مجلة "بي سي ماغازين" (PC Magazine) الأميركية. على الرغم من أن هذا المفهوم الجديد لا يزال في المراحل الأولى من التطوير ولا يمكنه تخزين الكثير من الطاقة، إلا أن التقرير يتوقع التركيز على تطويره في السنوات المقبلة حتى يصبح منتجًا نهائيًا يمكن الاستفادة منه. يمكن استخدام هذا المنتج في بطاريات الهواتف القابلة للطي والهواتف ذات التصميم الفريد، مما يوفر المساحة في الهاتف ويترك المجال لبقية المكونات.
- بطارية آبل يشير تقرير "تيك رادار" إلى أن آبل تعمل على تطوير تكنولوجيا البطاريات الخاصة بها منذ عدة سنوات، وتحديدًا منذ عام 2023، دون تحديد نوع البطاريات التي تعمل عليها الشركة. لكن المعروف عن آبل هو دورة التطوير البطيئة للغاية والتي قد تستغرق سنوات عديدة حتى نرى منتجًا نهائيًا يستخدم تقنياتها بشكل مستقر، حيث لا تزال الشركة تعتمد على البطاريات ذات حجم 5 آلاف مللي أمبير كحد أقصى، على الرغم من وصول منافسيها إلى أحجام أكبر.
- البطاريات الهيكلية انتشر مفهوم البطاريات الهيكلية على نطاق واسع في السيارات الكهربائية. لا تختلف هذه البطاريات كثيرًا في طريقة تطويرها أو تصنيعها، ولكن الاختلاف يكمن في طريقة تثبيتها في المنتج أو الهواتف. فبدلاً من تقديم وحدة صلبة مصمتة كبطارية، يتم تصميمها بشكل مفرغ لتكون جزءًا من هيكل المنتج. في حين أن هذه التقنية قد تكون مناسبة للاستخدام مع السيارات الكهربائية نظرًا لأنها تتمتع بهياكل كبيرة، إلا أن الأمر قد يكون صعبًا في الهواتف المحمولة، وفقًا لتقرير "تيك رادار". ولكن إذا نجحت الشركات في تقديمها، فقد نرى هواتف نحيفة للغاية، أنحف حتى من "آيفون إير" (iPhone Air) الجديد الذي أطلقته آبل منذ عدة أشهر.
- بطاريات الغرافين تعتبر هذه البطاريات مزيجًا من بطاريات الحالة الصلبة وبطاريات الغرافين التقليدية، وتعد بتقنيات شحن أسرع بكثير من المتاح حاليًا، بالإضافة إلى سعات متزايدة واستقرار أكبر للبطارية، وفقًا لتقرير "تيك رادار".
يشير تقرير منفصل من موقع "إنيرجي مونيتور" (Energy Monitor) الأميركي المهتم بمنتجات الطاقة إلى أن تكنولوجيا هذه البطارية موجودة بالفعل، لكنها باهظة الثمن للغاية، لذلك لا ينتشر استخدامها في الوقت الحالي. ومع ذلك، من المتوقع أن تنخفض تكلفة تصنيعها في السنوات المقبلة حتى تصبح أكثر انتشارًا بين الشركات.
